![]() |
|
|
تطور السياسة النقدية |
|
تطور السياسة النقدية مقدمة
السياسة النقدية هي الإجراءات و
التدابير التي تتخذها السلطات النقدية - بنك السودان - بغرض التحكم في حجم
التمويل المصرفي و نوعه، و بالتالي في عرض النقود كهدف وسيط و ذلك للوصول إلى
الأهداف الاقتصادية الكلية. أما السياسة التمويلية فهي تتعلق
بتخصيص و توجيه التمويل و سلامة و فعالية التنفيذ، و يشارك في تنفيذها القطاع
الخاص و العام من خلال عمليات التمويل للبنوك و المؤسسات المالية. تساهم هذه السياسات بطريقة مباشرة في
فعالية تحقيق أهداف السياسة النقدية و تقليل أو احتواء آثارها السالبة على
القطاعات الاستراتيجية و قطاعات الإنتاج بصفة عامة، حيث تعتبر أداء من أدوات
السياسات الاقتصادية الكلية، لذلك فان إعدادها لابد أن يتم في هذا الإطار
ووفقا للتوجيهات العامة للدولة. أهم التدابير التي تتضمنها السياسة
التمويلية، تحديد اشتراطات كمية و نوعية للتمويل قطاعيا و ذلك لتوفير
احتياجات التمويل للقطاعات ذات الأولوية، ضوابط و توجيهات بخصوص منع أو الحد
من تمويل بعض الأنشطة غير ذات الأولوية، و تحديد ضوابط التمويل بما يؤمن
سلامة فعالية استخدام الموارد. لذلك نجد أن الاختلافات و التشوهات التي يعاني
منها الاقتصاد يقتضي تكامل السياسات الاقتصادية من مالية و تمويلية و نقدية،
وأن تخدم كل سياسة أهداف الأخرى و لا تتعارض معها. من ناحية أخرى فان أهمية
الدور الذي تقوم به السياسة التمويلية في دعم برامج الإصلاح الاقتصادي و
المالي تتضح في أنها تتعامل مع قطاع هام و مؤثر و هو الجهاز المصرفي. في إطار التنسيق بين السياسة المالية
و النقدية و التمويلية بتكامل دورهم في تحديد المتغيرات الاقتصادية الكلية
مثل : إيرادات و مصروفات الدولة و النمو المقدر للدخل القومي و معدل التضخم
المستهدف و موقف ميزان المدفوعات، و تبعا لهذه التقديرات يتم تحديد الكتلة
النقدية المناسبة لتحقيق تلك الأهداف حيث تتمثل أهداف السياسة الاقتصادية
الكلية في زيادة معدلات النمو الاقتصادى، استقرار الأسعار المحلية و سعر
الصرف، و تحقيق العدالة في توزيع الدخل. و لا تحقق هذه الأهداف إلا بالتنسيق
بين السياستين المالية و النقدية . منذ عام 1983 ظل بنك السودان يصدر و يتابع السياسات
النقدية و التمويلية حيث كانت قبل ذلك مجرد توجيهات و ضوابط تحكم مسار العمل
المصرفي. طرأت على السياسة النقدية و التمويلية
تغييرات جوهرية في جوانب إعدادها و صياغتها و أهدافها و آليات و أساليب
تنفيذها و مراجعتها و قد تمثل هذه التغيرات الجوهرية في الجوانب
التالية:- 1- إعداد السياسة النقدية و التمويلية
في ضوء الموجهات الخاصة بالبرنامج الثلاثي للإنقاذ الاقتصادي، حيث تم وضع
أهداف واضحة و محددة تتوافق مع أهداف البرنامج الاقتصادي، و قد تمثلت أهداف
السياسة التمويلية و النقدية في الآتي: أ- تنمية القطاعات الاقتصادية ذات
الأولوية ب- العمل على تخفيف حدة التضخم ج- تحقيق العدالة في توزيع الدخل و
الثروة قطاعيا و جغرافيا د- تنمية و حشد الموارد و ترشيد استخدامها بحيث يساهم عملاء البنوك بجزء من مواردهم في تمويل الأنشطة الاقتصادية. 2- إشراك كافة الجهات ذات الصلة
بالسياسة النقدية و التمويلية في إعدادها و صياغتها بغية تلمس رغبات تلك
الجهات و احتياجاتها و الاستهداء بمقترحاتهم ســـدا للثغرات و تقليل
التعديلات خلال فترة التنفيذ. 3- توسيع نطاق الأنشطة الاقتصادية ذات
الأولوية لتشمل قطاعات النقل و التخزين و الحرفيين و صغار المنتجين و
المهنيين و العقارات السكنية و الفئوية هذا بالإضافة إلى قطاعات الزراعة،
الصناعة، الصادر.
4- انحياز السياسة النقدية و
التمويلية لتمويل الأنشطة الاقتصادية ذات الأولوية بصفة عامة و قطاع الزراعة
بصفة خاصة باعتباره القطاع الرائد المعول عليه في تحقيق الطفرة الاقتصادية
حيث تم تخصيص نسب تفضيلية للقطاع الزراعي. 5- إدخال صيغ التمويل الإسلامية بدلا عن صيغة التعامل بالربا عملا
بأحكام الشريعة في المعاملات المصرفية .
في عام 1994
في عام 1998
1/ الإهتمام بجانب العرض. 2/ دعم أهداف سياسة التحرير. 3/ خفض تكلفة التمويل في إطار انخفاض معدلات التضخم. 4/ البدء في تطبيق المعايير المحاسبية الإسلامية.
1/ على البنوك تخزين كل السلع الممولة بمبالغ تفوق العشرة مليون جنيه ( بدلا عن 5 مليون جنيه) تخزينا مباشرا لصالح البنك وتحت إشرافه ويجوز الإفراج الجزئي عن البضاعة مقابل ضمانات كافية. 2/ على البنوك تصفية العمليات المتعلقة بالاتجار المحلى خلال فترة أقصاها ثلاثة شهور (بدلا عن شهرين كما جاء في السياسة السابقة) من تاريخ منح التمويل.
في عام 1999صدرت السياسة لهذا العام متزامنة مع صدور السياسة المصرفية الشاملة للفترة 1999-2002 م والتي تهدف الى اعادة هيكلة الجهاز المصرفي لمواكبة التطورات العالمية والتي تتمثل في تطبيق سياسات التحرير الاقتصادي ومقررات لجنة بازل والعولمة الاقتصادية وفيما يلي اهم مستجدات السياسة : l الإستمرار في إزالة القيود في السياسات المصرفية حتى تكون منسجمة مع الإصلاحات المشابهة التي تمت في مجالات السياسات الكلية الأخرى، مثل تحرير سوقي السلع والخدمات، تحرير سعر الصرف وتحرير التجارة الخارجية.
تطبيق هامش ارباح المرابحات بنسبة 20% كحد ادنى في حالة تمويل القطاعات المسموح بتمويلها بهذه الصيغة. يترك تحديد نسب المشاركات وهوامش الادارة في المشاركات ونصيب المضارب في المضاربات في كل القطاعات للبنوك.
في عام 2000م:-
في عام 2001م هدفت السياسات الاقتصادية الكلية إلى تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 6.5% على إلا يتجاوز معدل التضخم 5% بنهاية العام و 7% في المتوسط للعام مع الحفاظ فع استقرار سعر الصرف وتحقيق معد نمو لعرض النقود في حدود 15% والتركيز على تحسين موقف الأصول الأجنبية لبنك السودان والبنوك التجارية والاستمرار في بناء احتياطيات مقدرة من النقد الأجنبي، إلى جانب ذلك هدفت السياسة النقدية إلى مزيد من تحرير التمويل المصرفي مع الحفاظ على السلام المصرفية. وفيما يلي إيجاز لأهم موجهات السياسة:
في عام 2002 هدفت السياسات الاقتصادية الكلية إلى تحقيق معدل نمو حقيقي في الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 7% ونسبة تتضخم لا تتجاوز 5% بنهاية العام وص% في المتوسط للعام، وتحقيق معدل نمو لعرض النقود في حدود 18% ، مع العمل على تحقيق مرونة واستقرار سعر الصرف وتحسين أداء القطاع الخارجي والاستمرار في تحرير التمويل المصرفي وفيما يلي إيجاز لأهم موجهات السياسة:
في عام 2003 تتسق السياسة النقدية والتمويلية لعام 2003م مع سياسات الدولة للاقتصاد الكلي الرامية إلى تحقيق نمو حقيقي في الناتج الإجمالي بنسبة 5.8% وتحقيق الاستقرار الاقتصادي، ومواصلة عمليات التحرير الاقتصادي والتوازن الاجتماعي. ولتحقيق الأهداف الكلية أعلاه تستهدف السياسة النقدية والتمويلية ضبط السيولة بالسماح بنمو عرض النقود بنسبة 23.2% خلال عام 2003، والمحافظة على معدل تضخم بنسبة 7% في المتوسط خلال العام و 5% بنهاية العام، والمحافظة على مرونة واستقرار سعر الصرف مع تحقيق السلامة المصرفية، إضافة لتشجيع المصارف على توفير الموارد لتمويل الاولويات الاقتصادية والاجتماعية. وفي يلي إيجاز لأهم موجهات السياسة:
|